أحمد بن علي القلقشندي

170

صبح الأعشى في صناعة الإنشا

« تقويم البلدان » ومخرجه على نصف يوم من فاس ، يجري في مروج وأزاهر حتّى يدخلها . المقصد الثاني ( في ذكر زروعها ، وحبوبها ، وفواكهها ، وبقولها ورياحينها ومواشيها ، ومعاملاتها ، وصفات أهلها . وفيه خمس جمل ) الجملة الأولى ( في ذكر زروعها ، وحبوبها ، وفواكهها ، وبقولها ، ورياحينها ) أما زرعها فعلى المطر كما تقدّم في أفريقيّة . وأما حبوبها : ففيها من أنواع الحبوب : القمح ، والشعير ، والفول ، والحمّص ، والعدس ، والدّخن ، والسّلت وغير ذلك . أما الأرزّ فإنه عندهم قليل ، بعضه يزرع في بعض الأماكن من برّ العدوة ، وأكثره مجلوب إليهم من بلاد الفرنج . على أنهم لا نهمة لهم في أكله ولا عناية به . وبها السّمسم على قلَّة ، ولا يعتصر منه بالمغرب شيرج لاستغنائهم عنه بالزّيت حتّى مزورات الضعفاء وكذلك يعملون الحلوى بالعسل والزّيت ، وإنما يستعمل الشّيرج عندهم في الأمور الطَّبّيّة . وأما فواكهها ، فبها أنواع الفواكه المستطابة اللذيذة المختلفة الأنواع : بين النخل ، والعنب ، والتّين ، والرمّان ، والزيتون ، والسّفرجل ، والتّفّاح على أصناف ، وكذلك الكمّثرى ، وتسمّى عندهم الإنجاص كما بدمشق ، وبها المشمش والتين ( 1 ) ، والبرقوق ، والقراصيا ، والخوخ ، وغالب ذلك على عدّة أنواع ، والتّوت على قلة ، والجوز ، واللَّوز . ولا يوجد بها الفستق والبندق إلا مجلوبا . وبها الأترجّ ، واللَّيمون ، والليم ، والنارنج ، والزّنبوع ، وهو المسمّى

--> ( 1 ) مكرر ولعله خطأ وقع فيه الناسخ .